السيد الخميني

369

أنوار الهداية

لا يبقى وثوق بالنسبة إليها فتصير مجملة ، والقدر المتيقن منها هو زيادة الركعة ، ولا يبعد أن تكون ( الركعة ) بمعنى الركوع كما أطلقت عليه في روايات أخر ( 1 ) فلا معارضة بينها وبين حديث ( لا تعاد . . . ) ( 2 ) . وبعض أعاظم العصر - رحمه الله - على ما في تقريرات بحثه ( 3 ) قد ارتكب اشتباها في بيان النسبة بين هذه الرواية و ( لا تعاد . . . ) مما لا ينقضي منه العجب ، فراجع . وأعجب من ذلك ما وقع منه أو من الفاضل المقرر - رحمهما الله - في ذيل قوله : " تكملة " ، فإنه بعد بيان ما صدق عليه الزيادة وما لم يصدق قال ما حاصله : إن الظاهر من التعليل في بعض الأخبار الناهية عن قراءة العزيمة في الصلاة من أن : ( السجود زيادة في المكتوبة ) ( 4 ) أنه لا يعتبر في صدقها عدم قصد الخلاف ، بل الإتيان بمطلق مسانخ أفعال الصلاة زيادة . ولكن يمكن أن يقال : إن المقدار المستفاد منه صدق الزيادة على ما لا يكون

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 148 / 38 باب في تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة ، تفسير القمي 1 : 42 ، الوسائل 4 : 934 - 935 باب 11 من أبواب الركوع و 4 : 928 / 8 باب 6 من أبواب الركوع . ( 2 ) وظني أن الكليني لم يرو الرواية تارة مع الزيادة وأخرى مع النقيصة ، بل رواها مع الزيادة ، ولما احتمل في قوله : ( ركعة ) أن يكون بمعنى الركوع أثبتها في باب سهو الركوع ، ولما كان ظاهرها زيادة الركعة أثبتها في السهو في الركعات . [ منه قدس سره ] ( 3 ) فوائد الأصول 4 : 239 - 240 . ( 4 ) الكافي 3 : 318 / 6 باب عزائم السجود ، الوسائل 4 : 779 / 1 باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة .